طورات الحرب في منطقة غرب آسيا وسلامة بحارتنا
تطورات الحرب في منطقة غرب آسيا وسلامة بحارتنا
تحية طيبة لكل أعضاء اتحاد البحارة الإريتريين المنتشرين في جميع أنحاء العالم، ولمتابعي شؤون البحر الأحمر المهتمين. لا تزال الحرب في غرب آسيا بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تسبب دماراً واسعاً ومستمراً. وفي إطار التحركات الواسعة التي يقوم بها اتحاد البحارة الإريتري ليكون صوتاً لبحارته، نقدّم لكم توضيحاً من رئيس الاتحاد، كبير المهندسين باولو أنطونيو، حول الوضع الراهن، والذي نُشر عبر وسيلة إعلام هندية متخصصة في شؤون البحارة، مترجماً كما يلي. قراءة ممتعة.

Figure 1.MARINE TANKS India’s Maritime News & Seafarers Magazine logo
اتحاد البحارة الإريتري يدق ناقوس الخطر: آلاف البحارة محاصرون في أزمة الخليج، و”خطر التوقف” يبرز كتهديد رئيسي
أصدر اتحاد البحارة الإريتري (ESU) تحذيراً شديداً في ظل التوترات المتصاعدة في منطقتي الخليج والبحر الأحمر. يسلط التحذير الضوء على خطر حيوي ولكن يتم تجاهله، وهو “خطر التوقف” الذي يواجه الأصول والسفن والطواقم العالقة في مناطق النزاع دون القدرة على الحركة.
ووفقاً للاتحاد، فقد تطور الوضع من توتر بحري عام إلى مرحلة من التعطيل الصناعي المباشر. إذ توقفت العمليات البحرية في مناطق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، أو باتت تدار بحذر شديد.

Figure 2. Chief Engineer Paulo Antoni, President of the Eritrean Seaman Union
في ظل هذه الظروف، أصبحت السفن غير قادرة على المغادرة، مما ترك الطواقم عالقة فعلياً على متنها ومعرضة لما يمكن وصفه ببيئة خطوط المواجهة. ويصف الاتحاد هذا بـ “خطر التوقف” (stationary risk)، وهو تهديد أشد خطورة من ذلك الذي تواجهه السفن أثناء العبور.
كما أن مئات سفن الدعم البحري (OSVs)، المرتبطة بالبنية التحتية المعقدة للطاقة في المنطقة، غير قادرة على تغيير مواقعها، مما يجعلها عرضة للهجمات المحتملة، والأعطال الفنية، وحوادث مثل تزييف نظام تحديد المواقع العالمي (GPS spoofing).
الأثر الإنساني كبير جداً، حيث تضرر آلاف البحارة من الهند والفلبين ومصر وعدة دول أفريقية. ويُقدّر أن حوالي 20,000 بحار محاصرون في مضيق هرمز وعنق زجاجة الخليج. وقد تفاقم الوضع بسبب الإغلاق المفاجئ للموانئ والتغيير المستمر في اللوائح التشغيلية، مما جعل تغيير الطواقم (crew changes) أمراً شبه مستحيل.
ولهذا تداعيات مباشرة على السلامة البحرية، حيث يؤدي الانتشار لفترات طويلة إلى الإرهاق، وهو أحد الأسباب الرئيسية لحوادث البحار. يدعو الاتحاد إلى تحرك عاجل، بما في ذلك إنشاء ممرات محمية (protected corridors) لتغيير الطواقم والإخلاء الطارئ، والتمييز الواضح للسفن المدنية، والتطبيق الصارم للقوانين الدولية بشأن الحد الأقصى لفترات الخدمة.
وقد أكد كبير المهندسين باولو أنطونيو أن المحرك الحقيقي للتجارة البحرية ليس السفينة، بل الطاقم الذي يشغلها. وبدون ضمان سلامتهم وتناوبهم في الوقت المناسب، فإن الوضع يهدد بالتصاعد إلى أزمة أكثر خطورة.
المصدر: Marine Tanks (أبريل 2026)
